الشيخ عزيز الله عطاردي

467

مسند الإمام السجاد ( ع )

ناجيت ما لي كلّما قلت قد صلحت سريرتي وقرب من مجالس التوابين مجلسي عرضت لي بليّة أزالت قدمي وحالت بيني وبين خدمتك سيّدى لعلك عن بابك طردتني وعن خدمتك نحيتنى أو لعلك رأيتني مستخفا بحقك فاقصيتنى أو لعلك رأيتني معرضا عنك فقلبتنى . أو لعلك وجدتنى في مقام الكاذبين فرفضتنى أو لعلك رأيتني غير شاكر لنعمائك فحرمتنى أو لعلك فقدتنى من مجالس العلماء فخذلتنى أو لعلك رأيتني في الغافلين فمن رحمتك آيستنى أو لعلّك رأيتني آلف مجالس البطالين فبينى وبينهم خلّيتنى أو لعلك لم تحبّ أن تسمع دعائي فباعدتنى أو لعلك بجرمى وجريرتي كافيتنى أو لعلك بقلّة حيائى منك جازيتنى فان عفوت يا ربّ فطال ما عفوت عن المذنبين قبلي لأنّ كرمك أي ربّ يجلّ عن مكافات المقصّرين . أنا عائذ بفضلك هارب منك إليك متنجز ما وعدت من الصفح عمّن أحسن بك ظنا الهى أنت أوسع فضلا وأعظم حلما من أن تقايسني بعملي أو أن تستزلّنى ، بخطيئتي وما أنا يا سيّدى وما خطرى هبني بفضلك يا سيّدى وتصدّق علىّ بعفوك وجلّلنى بسترك ، واعف عن توبيخى بكرم وجهك ، سيّدى أنا الصغير الّذي ربيته وأنا الجاهل الّذي علمته وأنا الضال الّذي هديته ، وأنا الوضيع الّذي رفعته وأنا الخائف الّذي أمنته وانا الجائع الّذي اشبعته والعطشان الّذي أرويته والعاري الّذي كسوته والفقير الّذي أغنيته والضّعيف الّذي قويته والذّليل الّذي أعززته والسقيم الّذي شفيته والسائل الّذي أعطيته والمذنب الّذي سترته والخاطئ الّذي أقلته وأنا القليل الّذي كثرته والمستضعف الّذي نصرته . وانا الطريد الّذي أويته أنا يا ربّ الّذي لم أستحيك في الخلاء ولم أراقبك في الملاء أنا صاحب الدّواهى العظمى أنا الّذي على سيده اجترى أنا الّذي عصيت جبّار السماء أنا الّذي أعطيت على معاصي الجليل الرشى ، أنا الّذي حين بشرت بها